لنتوب قبل الممات
قال الله تعالى:
"قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم" الزمر53
يقول العلماء هذه أرجأ آية في كتاب الله...كيف لا ؟ وهي قد أشرعت أبواب الأمل في وجوه البائسين وضمنت خط العودة للتائهين. لاإله إلا الله ، ماأرحم الله بعباده وماأحنه عليهم ,وماأوسع رحمته
من منَّا لا يُخطئ، من منًّا لا يُذنب، من منَّا لا يقع في المعاصي،كثرت ذنوبنا وأثقلت ظهورنا، نسبُّ هذا، ونقذف هذا، ونضرب هذا، ونجاهر ونفتخر بالمعاصي، وطالما فرَّطنا في جنب الله تعالى، ينزل جل وعلا إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ويقول: هل من مستغفرٍ فأغفر له، هل من تائبٍ فأقبله، هل من سائلٍ فأعطيه مسألته، ونحن في غفلة غارقون في ذنوبنا
أيها الأخوة والاخوات إن ربنا رحيم غفور ودود لايريد أن يعذبنا، خلق من أجلنا الجنة وزينها ووعدنا فيها بحياة طيبة وإقامة دائمة في نعيم وحبور ولكننا نحن الظالمون لأنفسنا نحن المفرطون في جناب الله، الأمر لايحتاج منا سوى إلى توبة صادقة وندم على الذنوب وعودة إلى الله فيبدل الله السيئات إلى حسنات ويعفو عن الخطايا والزلات ولكننا غافلون مسوفون مؤملون
اخي واختي في الله يا من أثقلتك الذنوب والمعاصي، يا من آثرت الدنيا على الآخرة، سارع بالتوبة والرجوع إلى الله فإنك لا تدري متى يطرق ملك الموت عليك الباب، واعلم أنك إذا تبت ورجعت إلى الله بنية صادقة فإن الله سيبدل سيئاتك حسنات كما قال -جل وعلا-: "
اخواني واخواتي
منحنا الله مهلة للتوبة قبل تسجيل السيئات، فقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن صاحب الشمال ليرفع القلم ستَّ ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم و استغفر الله منها ألقاها، وإلا كُتبت واحدة ومهلة أخرى بعد الكتابة وقبل حضور الأجل، فسارعوا بالتوبة ولا تضيعوا هذه المهلة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين، وذلك حين لا ينفع الندم.
و التحرر من الذنوب في الدنيا سهل ميسور باستغفار وتوبة إلى الله يغفر الله لك آلاف السيئات
تذكر إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فلا تظلم نفسك ولاتحرمها من عفو الله.
اللهم إنا نسألك التوبة من كل ذنب والعفو عند الحساب والمغفرة من كل إثم ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار ياعزيز ياغفار.
















من المغرب
اخي و صديقي الفاضل مصطفى
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الله يا الها من سكينة بهذه الآية الكريمة التي تزكي النفوس و تجعل الأمل كبيرا برحمة رب العالمين
رحمته وسعت كل شيء و هو التواب الرحيم
كلنا خطاؤون و نخجل أمام آياته البينات التي تفتح لنا باب التوبة من جديد
هدانا الله سبحانه و تعالى إلى طريقه المستقيم قبل لقاءه
جزاك الله ألف خير يا مصطفى على هذا الدرس القيم
أختك سعاد البدري